أحمد بن علي القلقشندي

103

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

معاوية خمسة وأربعون ألفا ثم تداعيا إلى الحكومة فحكم علي وأهل الكوفة أبا موسى الأشعري وحكم معاوية وأهل الشام عمرو بن العاص واجتمع الحكمان بدومة الجندل واتفقا على أن يخلعا عليا ومعاوية ويختارا للمسلمين خليفة يرضونه لمكيدة كادها عمرو ( 29 أ ) ثم تقدما إلى الناس فبدأ أبو موسى فخلع عليا فقال عمرو وأنا قد أثبت معاوية على الخلافة فرضى أهل الشام وامتنع أهل العراق وخرجوا على علي فسموا الخوارج ثم عاد علي لقتالهم في سنة تسع وثلاثين ثم لم يزل معهم في حرب إلى أن قتله ابن ملجم على ما تقدم ذكره ولم يحج علي رضي الله عنه فس شيء من خلافته لاشتغاله بالحرب . ولايات الأمصار في خلافته كان علي مصر أبو يحيى العامري فتوفى سنة ست وثلاثين فولى مكانه قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ثم عزله وولى مالك بن الحارث الأشتر وكتب له بذلك عهدا فسار حتى بلغ القلزم فسم فس عسل شربه فمات فولاها